الآخوند الخراساني

295

كفاية الأصول

السلام ) ، أو لم يكن عليه شاهد من كتاب الله أو شاهدان ( 1 ) ، أو لم يكن موافقا للقرآن إليهم ( 2 ) ، أو على بطلان ما لا يصدقه كتاب الله ( 3 ) ، أو على أن ما لا يوافق كتاب الله زخرف ( 4 ) ، أو على النهي عن قبول حديث إلا ما وافق الكتاب أو السنة ( 5 ) ، إلى غير ذلك ( 6 ) . والاجماع المحكي ( 7 ) عن السيد في مواضع من كلامه ، بل حكي ( 8 ) عنه أنه جعله بمنزلة القياس ، في كون تركه معروفا من مذهب الشيعة . والجواب : أما عن الآيات ، فبأن الظاهر منها أو المتيقن من إطلاقاتها هو اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية ، لا ما يعم الفروع الشرعية ، ولو سلم عمومها لها ، فهي مخصصة بالأدلة الآتية على اعتبار الاخبار . وأما عن الروايات ، فبأن الاستدلال بها خال عن السداد ، فإنها أخبار آحاد . لا يقال : إنها وإن لم تكن متواترة لفظا ولا معنى ، إلا أنها متواترة إجمالا ، للعلم الاجمالي بصدور بعضها لا محالة . فإنه يقال : إنها وإن كانت كذلك ، إلا أنها لا تفيد إلا فيما توافقت عليه ، وهو غير مفيد في إثبات السلب كليا ، كما هو محل الكلام ومورد النقض والابرام ، وإنما تفيد عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة ، والالتزام به ليس بضائر ، بل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 80 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 18 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 : 186 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 . ( 3 ) المحاسن 1 : 221 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 78 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 12 . ( 5 ) وسائل الشيعة 18 : 78 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 11 . ( 6 ) راجع وسائل الشيعة 18 : 75 : أحاديث باب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 7 ) أجوبة المسائل التبانيات 1 : 24 ، الفصل الثاني . ( 8 ) رسائل السيد المرتضى 3 : 309 ، رسالة إبطال العمل بالخبر الواحد .